عماد الدين الكاتب الأصبهاني
530
خريدة القصر وجريدة العصر
عن « 1 » الغرض ، فإنّ من المناطق ، أحلى من حليّ المناطق ، ومنها غثاء السّيل ، وجمع حاطب اللّيل ، والحشف وسوء الكيل ، إنّما صدّك عن الإنصاف ، أشر المكرع الصّاف ، باختيارك طرت ، ولهذا بطرت « 2 » ، وإليك سراحك ، فمن أجله مراحك ، ما رقصي للطّرب ، بل لابتغاء المضطرب ، ولا صياحي إلّا « 3 » للحرب ، وفوت الأرب : ورقادي « 4 » إنّما ينفيه همّ أنا فيه وفؤادي محن تعريه همّ يعتريه « 5 » حسبي ضيق المقرّ ، وتعذّر المفرّ ، في بيت تدانى سقفه ، وأقرع رأسي نقفه ، وأخلق جناحي زقفه « 6 » ، وعدلني « 7 » عن البراح ، وروح المغدى والرّواح ، وردي الغمر « 8 » بعد الغمر ، فكأنّه قدح الخمر ، يخال لسواده القار ، ثمد لا يغيّب « 9 » المنقار ، على طعم يعدّ من الصّلة ، دون نصف الحوصلة ، قدر ما يسقي الماء ، ويبقي الذّمّاء ، وكلّما ألقاه إليّ ، وبثّه لديّ ، أقول من ها هنا أتيت ، وبمثله دهيت ، ولقد أنشدني ، قبل أن شدّني : طر أيّها الطّير واهجر ما خدعت به * فليس للحبّ نلقي الحبّ للعاصي وإنّما هذه الأشياء سائرها * وإن حلت لك ، أشراك لأقفاص
--> ( 1 ) لم ترد في « ب » . ( 2 ) لم ترد الجملة في « ب » . ( 3 ) لم ترد في « ن » . ( 4 ) في « ن » : وفؤادي . ( 5 ) لم يرد البيت في « ن » . ( 6 ) في « ن » : رقفه . ( 7 ) في « ب » : عداني . ( 8 ) في هامش « ب » تفسير اللفظة ب : القدح الصغير . ( 9 ) في « ن » : لا بغير .